الجمعة، 14 مارس 2014

رسالة الى مغربي لا يضحك../ مقال .../ الكتب والفنان ومحرر صحيفة فنون .../ محمد لفطيسي .../ المغرب ..

رسالة الى مغربي لا يضحك
هههه..هي الحروف المتداولة للتعبير عن بسمة لاتظهر للمضحك ولكنها تعبر عن الضحك المستتر وراء شاشة الحاسوب...
مغاربة يقضون ساعات امام برامج فيسبوكيةاو انترنيتية او فيديهات اليوتوب وغيره من قلاع عرض الفرجة الحديثةوتطوع عدد عديد من الشباب او الافراد الذين اقصتهم برامج مواهب القديمة بالمغرب او المسابقات العربية والتلفزية الحديثة من ابراز مواهبهم
ولكن هل المغاربة يضحكون؟ قد نقول نعم اذا ما نظرنا الى عدد المتصفحين لبرامج الانترنيت المضحكة، وقد نقول لا اذا ما عاينا الوجوه التي تقطع الطرقات، وتركب، وتتصل ببعضها،او معاملة الموظفات والاداريات والموظفين الاداريين؛ لنجد في آخر المطاف اننا أصبحنا شعبا موجما حزينا بفعل طغيان تفكيرنا في المادة وبناء الدور والمساكن و امور تافهة..بينما غيرنا من الشعوب يركز على يومه، ويعيشه بالحب والتسامح والتآخي والتجاوز...
وهل وراء هذا الوجوم والحزن أسباب ظاهرة؟
نعم حتما هناك الاسباب الجوهرية والهيكلية، اذا ما رأينا انحصار البرامج الاشهارية في الصابون والاكل، و لا تفكر في الترفيه على الشعب الا في رمضان؛ وكأن العبادة تقترن باللهو والمتعة ـ وان كان الصائم في حاجة للترفيه عن تعب يوم جوع وزهد ـ وكذلك تراجع فرجة المسارح او نكاد نقول الا في رمضان، وبهذا أصبح الضحك غاليا وصعب المنال...
أقول ان الضحك أسهل ما يمكن الوصول اليه فقط بنية الضحك، واختيار فرصه ، والسعي الى تمثل مواقف الضحك، وتشجيع الشخصيات الضاحكة والمضحكة وذلك لانه يخلق لنا شعبا قادرا على حل المشاكل والتفاعل والغاء الحواجز والعمل بفعالية...فالذي لايضحك يتراجع الى الوراء..وكل ضحكة هي علامة بناء لديك والآخرين..فعش ضاحكا قبل ان تموت واجما...لان رسولك (ص) كان فاعلا فيه، والصحابة اعتمدوه في حكمهم، وكبار علماء العرب والمسلمين، وهلم أمثلة دالة في الشعر والادب عند أبي دلامة وجحا و غيرهم كثير...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق