
نظرات
لم تتجاوز السابعة عشرة من العمر
خدودها بحمرة الجوري لها رشاقة كأفعى الصيف
تلاعب عصفور الأشجار
ترميه بالنظرات الحاذقة تعكس ضوء الشمس في أواسط النهار
و تنسج من ضوء القمر عباءة الأحلام
لها موج و انثناء ، تراشقه بين مد و جزر
أحبها و عشقها تسبقه النظرات إليها ، تلاحقها في الذهاب و الإياب ،
عندما ينظر إليها تحاول الكلمات الإنطلاق نحوها و يحاول الجسد الاقتراب
يريد أن يخبرها ، يتردد كثيرا و يتلعثم اللسان مرة تلو
أخرى ، يشد الوثاق على خاصرته و يطلق للسانه العنان عساه
يستطيع أن ينقل رسالة لها .
عقليته الشرقية تفرض القيود على اللسان لينطق و يحاكيها بما في نفسه
ماذا يقول سكان الحي و المارة ؟
تمر الأيام و الأسابيع و الحال على ما هو عليه
يسيطر على نفسه و يكتم مشاعرة و يمتنع عن البوح .
في ظهيرة يوم من أيام الربيع الدافئة ، و الأشعة المسترسلة من الشمس
كان لها مرورا كعادتها من أمام ناظره
نظراتها تغازله و هو يزداد تعلقا بها ، لكن الوضع مختلف ،
بدأ صوت همهمة يخرج من حنجرته و اللسان يدور ، و الشفاة تتراقص
شجاعة غلفت اللسان ، بدأ ينطق كطفل في بداية الكلام
قال : أراك تمرين من أمامي و بصراحة القلب يزداد خفقانه ، تتهاوى الضلوع
تجاه الجوف
كل يوم ارسم صورة
عيناي تسهر الليل تعد النجوم و تراقب القمر
ابتسمت إبتسامة عريضة من طرف نواجذها كأنها حاسة بكلماته
و تشاركه الشعور بها
قالت كلمات عفوية
متحررة من قيود الأنثى
هل أنت مرتبط بواحدة من النساء؟؟؟
قلبي لا يقبل شريكا يقاسمه حفنات الوداد
القلب ارتاح لطيفك و شذى الكلمات التي رق لها القلب
بدأ التفكير في طريقة مناسبة للرد
شاب لم يتجاوز العشرين ربيعا هل يمكن أن يرتبط ؟
رد بشجاعة و كأنه فاتح القسطنطينية
بصراحة لم أرتبط ، لم أضع خاتما حول الإصبع
و لا تلائم الأغلال عنق المعصم
ابتسم و أخذ نفسا عميقا و شهق بكبرياء و ثقة
القلب لك ميال ، زرعته بذور محبتك و أريد أن يلقى منك السقيا
ارتعشت الجنبات و الخوالج لها ، و كأنها في الخيال
هل هو حلم أم واقع ؟
أخذت تضرب كفيها على الخد لتصحو إن كانت في الأحلام
فالصفعات لم تغير من الحال
فتيقنت أنها في مناجاة الحقيقة
ابتسمت له و قالت : لي السعادة أن أسقي لك بذور
الحب و نبت السعادة ، لقياك المعهود و مشاهدات العيون
رسمت لك أجمل اللحظات
سعيد جدا أن نعيش سويا نستظل بغيمة الأحلام
تتراقص على بساط الريح
أجسادنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق