الأحد، 18 مايو 2014

القيروان .../ قصيدة .../ الشاعرة .../ جهاد مثناني .../ تونس ....

القَــيْــرَوان
.....................
سُئلتُ عن الحبِّ عن سِحْرِهِ
أجَبْتُ بِكِبْرٍ: هَوَى القَيْروانْ
مَدينةُ عِشْقٍ روَتْهَا الطُّلولُ
مدينةُ شِعْرٍ وحُسن بَيان
كَزَهْرَةِ حُبّ سَقَتْها المآقي
بتاريخَ يَرْوي شِغافَ المَكانْ
عرُوسَ البِلادِ مَساؤُكِ قلْبي
مساءٌ يُباهي بِزَهَرِ الجِنان
تُرابٌ كَتِبْرٍ ككُحْلِ العيونِ
كفَجْرٍ ضحُوكٍ بِـهَا يُسْتَبانْ
بجامِع عُقبةَ فتْحٌ ونورٌ
بِأمْصَارَ كُنّا نُشيعُ الأمانْ
فتُوحَاتُـنَا لمْ تكُن بِالدّمَا
ولكِنْ لِسِحْرِ الحرُوفِ مكان
بِمتْنِ الرّياحِ سَرتْ حَالِمَهْ
بِسُورٍ كعِقْدٍ بِجِيدِ الحِسان
قِبابٌ تُحاكِي نُهودَ الجبال
أَ"صبْرَا " إليْكِ يُشيرُ البنان
هِلاَلٌ ونَجمٌ وقصةُ حُبٍّ
كعَفْوِ الإلهِ كصوتِ الكَمان
بلادَ الأفاعي إليكِ أُلَبِّي
طوافَ الحجيجِ بكلّ افْتِتَان
يقولونَ فِيكِ أساطيرَ حِيكَتْ
كَفينِيقَ كنْتِ كَسحْرِ الغَوانْ
إليْكِ القوافي تخٍرُّ سُجُودًا
فَحُصْرِيُّ قالَ :أنا القيْرَوان
رَوابِي بِلادِي بلوْنِ الوُعودِ
فهَلْ حانَ وقتٌ لِكَسْبِ الرّهان؟
أمَا آنَ للدّهْرِ أنْ يُنْصِفَ؟
فقَدْ جَارَ ـ تاللّهِ ـ هذا الزّمانْ
سَلام عليْكِ بِيومَ التَّلاقِي
فأَرْضُكِ طُهْرٌ كصوتِ الأذان
فإنْ كانَ شِعْري سَليلَ الجمَال
فذاكَ ـ لَعَمْري ـ صدَى القيْروان
.........................
بقلم / جهاد مثناني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق