الثلاثاء، 13 مايو 2014

بناء الاحداث.../ مقال ضمن سلسلة مقالات نقدية .../ الكاتب الدرامي والمخرج التليفزيوني .../ صباح رحيمة ../ العراق ....


بناء الاحداث
وهو وضع مفردات الاحداث الواحدة عقب الاخرى في سلسلة متصاعدة تكشف عن مضمون القصة بشخصياتها واحداثها لتتطور وفق مفاهيم تطور الحياة وحركة صراعها كما هو معروف بين كتلة الخير وكتلة الشر ( الفضيلة والرذيلة ) . وهذه نعرفها من خلال سلوكها وتأثيراتها ومن خلال دائرة العلاقات التي تتوضح لنا بين تلك السلوكيات والتاثيرات سواء اكانت على شكل افرادا أو جماعات أو أفكار ومعتقدات . وهذا البناء يجب ان لايتعثر أو يتموج أو ينموا نموا افقيا بل ان المعلومة المضافة وتراكم هذه المعلومات هي التي تؤشر مدى نجاح هذا النص عن غيره حتى يبلغ ذروة احداثه . فهل يستطيع الكاتب أن يحدد ما يمكن ان يكتبه من احداث ام ان يشرع في الكتابة ويترك الاحداث تفعل فعلها حسب قوانين الحياة والنمو الطبيعي لها .
وهل يستطيع ان يحدد شخصياته ؟ وكيف تفعل ؟ ليستطيع بالتالي وضع افعال لها واحداث لايمكن الحياد عنها . اذا كان يستطيع ذلك فقد وضع عمله في قالب جامد لابد وان يظهر عليه عدم التوازن وضعف البناء وكثرة الهفوات وبذلك فقد اهم عنصر وهو الاقناع ومن ثم المتعة بالانسيابية والتوقع . حيث ان الاحداث التي تكون النص ما هي الا كائن حي لايمكن السيطرة على نموه او وضعه في مسار محدد ومخطط له سلفا ، لانه يتعامل مع المشاعر الانسانية والتقلبات النفسية من خلال الظروف الحياتية . واذن فهو يتعامل مع قوانين هذه الحياة وهذه القوانين لايمكن ان تسير وفق خط محدد او محور معين وفي تنامي معروف . وهنا يجب ان نعرف ما هو البناء الدرامي وان نعرف ان هذا البناء يعتمد على الصراع وهذا الصراع يمكن ان يكون :
1- صراع اشخاص – افرادا أو مجاميع - مادية .
2- صراع ارادات معنوية .
آ- صراع بين فرد وفرد .
ب – صراع بين فرد ومجموعة .
ج – صراع بين مجموعة ومجموعة .
ه – صراع بين فرد او مجموعة والطبيعة او القدر .
لذلك فان عنصر المفاجأة عنصر مهم في البناء الدرامي وغالبا ما يؤدي الى التشويق واجبار المتلقي على المتابعة والتوقع حتى يصل الى الذروة في الاحداث ثم تتكشف الحلول وصولا للنهاية في حبكة درامية رصينة تتكون من عدة افعال مترابطة بنسيج متداخل .
-------------------------------------------------------
من كتابي ( فن الكتابة ) طبع 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق